الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
212
سبك المقال لفك العقال
20 - أبو محمد عبد الله القرطبي « * » ومن طبقته في العلم ممّن لقيته ، ورويت عنه الشيخ الفقيه المحدث الحافظ الكاتب المجيد ، الخبري أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن هارون القرطبي ولادة ، التونسي وفادة ، أخذ عن جماعة وافرة من الأندلسيين ، وله فهرسة فيها من الرجال ما لا يحصى عددا ، وله في موطأ الإمام مالك رواية عالية ، وله شعر كثير ، هو من الشعر الوسط ، أخذت عنه مقصورة الإمام الأوحد ، المتفنن أبي الحسن حازم بكمالها ، وأجازنيها ، وجميع ما وقع له من نظم ونثر ، وتفهمنا من مشكلاتها كثيرا ، ونظرنا بين معانيها ومعاني غيرها مما سبكه واستحقه فإن أبا الحسن ، على علو رتبته في صناعتي النظم والنثر قل أن يولّد المعاني ، وليس في مقصورته هذه معنى مخترع إلا قوله « 1 » :
--> ( * ) هو - كما في برنامج الوادي آشي - « أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل الطائي القرطبي ، رحمه اللّه » ، ولد كما قال محمد بن جابر بقرطبة « عام ثلاثة وستمائة » وأخذ علومه فيها ، ومن أظهر من تلقى عنهم جده للأم أبو عبد اللّه محمد بن قادم المعافري ، ووالده ، وأبو محمد عبد اللّه بن سليمان بن حوط اللّه الأنصاري وأبو القاسم بن بقي . وذكر ابن جابر أنه من شيوخه الذي قرأ عنهم وأجازوه ، وأكد ما ذكره المؤلف ابن الطوّاح من اختلاط عقله عليه في أخريات حياته ، قال : « وتوفي - عفا اللّه تعالى عنه - ليلة يوم الخميس الحادي عشر لذي قعدة عام اثنين وسبعمائة ودفن بالزلاج . له ترجمة في : برنامج الوادي آشي : 51 ، شجرة النور الزكية : 199 . رحلة العبدري : 42 . ( 1 ) قصائد ومقطعات : 34 وورد ختام البيت الأول قد صفا ، والمقصورة من بحر الرجز .